حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤
الرسول ولم يُنقل لفظه، والدعاء الذي علّمه الرسول للضرير، وقد جاء فيه التصريح بالتوسّل بذات النبي وشخصه وصفاته، وليس لنا التصرّف في الدعاء الذي علّمه الرسول للضرير، بحجّة أنّه كان هناك للرسول دعاء.
***
أسأل اللّه سبحانه أن ينوّر قلوبنا بنور الإيمان ويجعلنا إخواناً يسدّد بعضنا البعض الآخر، ويرزقنا فهم الدين وإخلاص العمل، والتحرّز عن الخوض في دماء المسلمين برمي البعض بالشرك تارة وبالبدعة أُخرى، وأن يكون المعيار في الدخول إلى حظيرة الإسلام والخروج عنها قول نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم):«من شهد أن لا إله إلاّ اللّه واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم».[١]
وأن نجعل نصب أعيننا قول نبيّنا(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ كما أخرج مسلم عن نافع عن ابن عمر ـ انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا كفّر الرجل أخاه، فقد باء بها أحدُهما».[٢]
[١] جامع الأُصول لابن الأثير:١/١٥٨.
[٢] صحيـح مسلـم :١/٥٦، بـاب مـن قـال لأخيه المسلم يـا كافر، من كتاب الإيمان.