حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
الحديث لرموه بالجهمية والقدريّة.
٢. محمد نبي الرحمة
لكي يتّضح أنّ المقصود هو السؤال من اللّه بواسطة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وشخصيته فقد جاءت بعد كلمة «نبيك» جملة «محمد نبي الرحمة» لكي يتّضح نوع التوسّل والمتوسّل به بأوضح ما يمكن.
٣. يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي
إنّ جملة «يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي» تدلّ على أنّ الرجل الضرير ـ حسب تعليم الرسول ـ اتّخذ النبي نفسه، وسيلة في دعائه، أي أنّه توسّل بذات النبي لا بدعائه(صلى الله عليه وآله وسلم).
٤. شفّعه فيّ
إنّ قوله:«شفّعه فيّ» معناه يا رب اجعل النبي شفيعي، وتقبّل شفاعته في حقّي، وليس معناه تقبل دعاءه في حقّي، فإنّه لم يرد في الحديث أنّ النّبي دعا بنفسه حتّى يكون معنى هذه الجملة: استجب دعاؤه في حقّي، ولو كان هناك دعاء من النبي لذكره الراوي; إذ ليس دعاؤه(صلى الله عليه وآله وسلم) من الأُمور غير المهمة حتّى يتسامح الراوي في حقّه. وحتّى لو فرضنا أنّ معناه«تقبّل دعاءه في حقّي» فلا يضر ذلك بالمقصود أيضاً، إذ يكون على هذا الفرض هناك دعاءان: دعاء