دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - حصيلة البحث
٢. لا يصحّ الحلف على ما حرّمه سبحانه، لئلاّ يعصيه بحجة: (وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ).[١]
٣. ليس لأحد نذر أمر حرام لئلاّ يرتكبه متمسّكاً بقوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ).[٢]
و لأجل ذلك تضافرت عنهمـ عليهم السَّلام ـ أنّه: لا نذر في معصية[٣]، ولا يمين في قطيعة.[٤]
٤.ليس لأحد أن يشترط ما خالف كتاب اللّه و سنّة نبيّه، لغاية ارتكاب المعصية تحت غطاء الاشتراط.
فأحكامه سبحانه لها كرامتها الخاصة لا يصحّ التلاعب بها، ولا مسّها بسوء، أي بهذه العناوين، بل نسخها وتخصيصها أو تحديدها إلى أمد كالضرر والحرج بيده سبحانه، ليس لأحد سواه أيُّ تدخّل في شؤون التشريع.
فإذا كان الأمر كذلك فلا فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية الالزاميّة، فلا يجوز إيجاد أيِّ خدش فيها، بل تجب صيانتها عن أيّ تصرّف.
وبذلك تقدر على تمييز الموافق عن المخالف، فإنّ كلّ ملتزم يعدّ مخالفاً لنفس التشريع بالدلالة المطابقية فهو شرط مخالف في كلا المجالين: الوضعية، و التكليفية. وكلّ شرط لا يكون بالدلالة المطابقية مخالفاً لما شرّعه الشارع فلا يعدّ مخالفاً، فلو شرط في العقد، ترك الواجب أو فعل الحرام يعدّ شرطه مخالفاً للكتاب والسنّة بالدلالة المطابقية.
[١] المائدة:٩.
[٢] الحج:٢٢.
[٣] الوسائل:١٦، الباب١١ من كتاب الأيمان، الحديث١; والباب١٧ من كتاب النذر والعهد، الحديث ٢و٣.
[٤] الوسائل:١٦، الباب١١ من كتاب الأيمان، الحديث١; والباب١٧ من كتاب النذر والعهد، الحديث ٢و٣.