دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - ثبوته للوكيل
وقد تضافرت الروايات من طرقنا على ثبوته، نذكر منها ما يلي:
١. روى محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قال رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام».[١]
٢. روى أيضاً، عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ قال: سمعته يقول: «بايعت رجلاً فلمّا بايعته قمت فمشيت خُطاً ثمّ رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا».[٢]
٣. روى زرارة، عن أبي عبد اللّهـ عليه السَّلام ـ : سمعته يقول: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، وصاحب الحيوان ثلاث...» (يريد ثلاثة أيّام).[٣]
و عن طرق أهل السنّة، روى نافع عن ابن عمر، أنّ النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «المتبايعان بالخيار مالم يفترقا إلاّبيع الخيار».[٤]
ثبوته للوكيل
وهل يثبت للوكيل كثبوته للأصل كما عليه المحدّث البحراني[٥]، أو يختصّ بالعاقد من المالكين كما عليه المحقّق الثاني[٦]، أو يُفصَّل بين الوكيل الذي له السلطة على التصرّف في العوض المنتقل إليه حتّى يمكنه نقله إلى الطرف المقابل بالفسخ فيثبت ، وبين من يكون وكيلاً في مجرّد إجراء الصيغة فلا يثبت كما عليه
[١] الوسائل: ١٢، الباب ١من أبواب بالخيار، الحديث١.
[٢] الوسائل:١٢، الباب٢من أبواب الخيار، الحديث٣.
[٣] الوسائل:١٢، الباب٣من أبواب الخيار، الحديث٦.
[٤] سنن ابن ماجة:٢/٧٣٦، حديث ٢١٨٢; مسند أحمد:٢/٩; سنن الترمذي:٣/٥٤٧ ، الحديث١٢٤٥. وقد مرّ تفسير «بيع الخيار» في «خيار الشرط».
[٥] الحدائق:٩/٧.
[٦] جامع المقاصد:٤/٢٨٦.