دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦
البيتـ عليهم السَّلام ـ ـ شرع في الخطوات اللازمة لإجراء تغييرات جذرية على المناهج الدراسية المتّبعة وفق الأساليب العلمية الحديثة بهدف عرض المواد التعليمية بنحو أفضل، الأمر الذي لا تلبّيه الكتب الحوزوية السائدة; ذلك انّها لم تؤلّف لهدف التدريس، وإنّما أُلّفت لتعبّـر عن أفكار مؤلّفيها حيال موضوعات مرّ عليها حُقبة طويلة من الزمن و أصبحت جزءاً من الماضي.
و فضلاً عن ذلك فانّها تفتقد مزايا الكتب الدراسية التي يراعى فيها مستوى الطالب و مؤهّلاته الفكرية والعلمية، و تسلسل الأفكار المودعة فيها وأداؤها، واستعراض الآراء والنظريات الحديثة التي تعبّر عن المدى الذي وصلت إليه من عمق، بلغة عصرية يتوخّى فيها السهولة و التيسير و تذليل صعب المسائل مع احتفاظها بدقة العبارات و عمق الأفكار بعيداً عن التعقيد الذي يقتل الطالب فيه وقته الثمين دون جدوى.
و انطلاقاً من توجيهات كبار العلماء و المصلحين و على رأسهم سماحة الإمام الراحلقدَّس سرَّه، و تلبية لنداء قائد الثورة الإسلامية آية اللّه الخامنئي ـ مدّ ظـله الوارف ـ قام هذا المركز بتخويل «مكتب مطالعة وتدوين المناهج الدراسية» مهمة تجديد الكتب الدراسية السائدة في الحوزات العلمية على أن يضع له خطة عمل لإعداد كتب دراسية تتوفّر فيها المزايا السالفة الذكر.
و قد بدت أمام المكتب المذكور ـ و لأوّل وهلة ـ عدّة خيارات:
١. اختصار الكتب الدراسية المتداولة من خلال انتقاء الموضوعات التي لها مساس بالواقع العملي.
٢. إيجازها و شحنها بآراء و نظريات حديثة.