دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - الدليل على صحّة هذا النوع من البيع
أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ، فقال: «لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه» قلت: فانّها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة، لمن تكون الغلة؟
فقال: «الغلة للمشتري، ألا ترى انّه لو احترقت لكانت من ماله».[١]
ثمّ إنّ مورد الروايات وإن كان اشتراط البائع الفسخ بردّ الثمن، لكن يجوز للمشتري نفس ذلك الشرط وهو فسخ البيع بردّ المثمن وأخذ الثمن، لأنّ الشرط على وفاق القاعدة فلا مانع من كلا الشرطين.
غير انّ مقتضى اشتراط الفسخ من جانب البائع هو ردّالثمن بعينه أو مثله، لأنّ الغاية من البيع هو التصرّف في الثمن، وهذه قرينة على أنّ المراد من الثمن هو الأعمّ من العين و المثل.
وهذا بخلاف ما إذا كان الشرط من جانب المشتري، فمقتضى الإطلاق ردّ المبيع بعينه، فلو تلف سقط الخيار لعدم التمكّن من الشرط، ولا يكفي ردّ البدل، لانصراف الإطلاق في مورد المبيع إلى ردّنفسه .
نعم إذا كان المبيع من المنتوجات الصناعية التي لا يتميّز عين المبيع عن مثله كالأواني والألبسة، فلا يبعد الاكتفاء بردّ البدل عند تلف العين.
إكمال
لا شكّ في صحّة شرط الخيار في البيع و ما أشبهه من العقود اللازمة كالإجارة والمزارعة والمساقاة، ولأجل ذلك قلنا: إنّه من الخيارات غير المختصة بالبيع.
[١] الوسائل: ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث١.