دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - الفصل الرابع التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له
الفصل الرابع
التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له
قد اشتهر بين الفقهاء :« إنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له» و«إنّ المبيع في زمن الخيار في ضمان من لا خيار له» أو «أنّ كلّ مبيع قد تلف في زمن الخيار ففي ضمان من لا خيار له» أو «إنّ كلّ مبيع قد تلف في زمن الخيار فهو ممّن لاخيار له» إلى غير ذلك من التعابير المختلفة المعبِّرة عن معنى واحد.
ثمّ إنّ للقاعدة صوراً، بعضها على وفق القاعدة وبعضها على خلافها:
أ: إذا تلف المبيع في يد المشتري، وكان الخيار مختصّاً بالبائع، فكون التلف ممّن لا خيار له، أي المشتري على وفاق القاعدة، لأنّه تلف تحت يده.
ب: إذا تلف الثمن في يد البائع وكان الخيار للمشتري، فكون التلف ممّن لا خيار له، أي البائع على وفق القاعدة، لأنّه تلف تحت يده.
ج: إذا كان الخيار للمشتري و تلف في يده، فالحكم بضمان البائع بحجّة أنّه لا خيار له، وأنّ المعاملة تامّة من جانبه دون الجانب الآخر على خلاف القاعدة، لأنّ ضمان الأجنبي مال الغير بلا مباشرة ولا تسبيب في التلف يحتاج إلى دليل قاطع.