دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - الثالث جواز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط
فدلالة مثله على الوجوب آكد من الأمر بها.
و مثله المقام، فالجملة الخبرية الحاكية عن عدم انفكاك المؤمن عن شرطه، كناية عن وجوب الوفاء به، و أنّ رغبته إلى الوفاء بالشرط بلغت إلى حدّ يخبر عن كون المؤمن غير منفكّ عن شرطه في الخارج.
٢. مرسلة «المؤمنون عند شروطهم إلاّ من عصى اللّه»[١] بناء على أنّ الاستثناء من المشروط عليه، أي أنّ المؤمنين ملتزمون بشروطهم إلاّ من عصى اللّه بالتخلّف.
٣. موثقة إسحاق بن عمّار مسندة إلى علي ـ عليه السَّلام ـ كان يقول: «من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم».[٢] والأمر آية الوجوب.
٤. انّ الشرط إمّا جزء من المثمن أو الثمن، فإذا كان تسليم الثمن والمثمن واجباً تكليفاً بحكم قوله سبحانه: (أَوفوا بالعُقُود) يكون القيام بالشرط أيضاً واجباً مثله.
ثمّ إنّ الوجوب التكليفي يستتبع وجوباً وضعياً بمعنى لزوم الشرط وضعاً كلزوم المشروط.
الثالث: جواز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط
هل يجوز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط عند الامتناع أو لا يجوز؟ وليس المراد من الإجبار، إقدام المشروط له بنفسه بل المراد إرجاع الأمر إلى الحاكم الشرعي حتى ينتصف منه له; الأقوى هو الجواز، و ذلك لأنّ وجوب الوفاء ليس حكماً تكليفياً صرفاً بل تكليفاً يستتبع حقّاً للمشروط له، فيجوز له الإجبار، ضرورة
[١] المستدرك:١٣، الباب٥ من أبواب الخيار، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب٦ من أبواب الخيار، الحديث٥.