دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - الفصل الرابع عدم كونه مخالفاً للكتاب والسنّة
شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً».[١]
السادس: عدم منع الكتاب والسنّة عنه
روى أبو المكارم في «الغنية»: «الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة».[٢]
و قبل الخوض في تفسير الموافق والمخالف للكتاب والسنّة نشير إلى عدّة أُمور:
الأوّل :المراد من كتاب اللّه هو القرآن المجيد لا مطلق ما كتب اللّه على عباده من أحكام الدين وبيّنه على لسان رسوله و ذلك، لأنّ المتبادر من الكتاب ما ذكرنا.
نعم ذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ المراد هو الثاني بشهادة أنّ اشتراط ولاء المملوك لبائعه إنّما جُعل في النبويّ مخالفاً لكتاب اللّه مع كون الكتاب العزيز خالياً منه، فلابدّ من تفسير الكتاب بما كتب اللّه على عباده.[٣]
أقول: مقصوده من النبوي ما رواه صاحب دعائم الإسلام بقوله: «ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللّه يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء، والولاء لمن اعتق و شرط اللّه له، كلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ».[٤]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره صحيح لو كانت الرواية على نحو ما رواه صاحب
[١] الوسائل: ١٢، الباب٦ من أبواب الخيار، الحديث٥.
[٢] الغنية:٢/٥٨٧ في فصل باب الخيار ومسقطاته.
[٣] المتاجر، قسم الخيارات، ص ٢٧٧.
[٤] المستدرك:١٥، الباب ٣٠ من كتاب العتق، الحديث ٢.