دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - الموضع الثالث في مسقطاته
ثلاثة أيّام في الحيوان، و في ما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا»[١]، و ظاهره أنّ الخيار المتحقّق في الحيوان، نفس الخيار المتحقّق في غيره، وإنّما الاختلاف في الغاية.
٢. رواية علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضاـ عليه السَّلام ـ قال: سمعته يقول: «الخيار في الحيوان ثلاثة للمشتري، و في غير الحيوان أن يفترقا».[٢]
٣. صحيحة فضيل، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان، قال: «ثلاثة أيّام للمشتري». قال: قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال:« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا».[٣]
فإنّ الظاهر من رواية علي بن أسباط وغيرها أنّ هنا خياراً واحداً في المبيع غير أنّه تختلف غايته حسب اختلاف المبيع، كما أنّ الظاهر من صحيحة فضيل أنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام وهو في غيره ما لم يفترقا، فالمجعول خيار واحد، غير انّه رعاية للحكمة جعل غايته في غير الحيوان الافتراق لسرعة تبيّن حاله، وفي الحيوان ـ لحاجته إلى التروّي والإمعان ـ انقضاء ثلاثة أيّام ، هذا هو الظاهر من الروايات.
الموضع الثالث: في مسقطاته
يسقط خيار الحيوان كخيار المجلس بأُمور:
١. اشتراط سقوطه في ضمن العقد كما إذا قال: بعت هذا بهذا مع إسقاط خيار الحيوان، وبما أنّ الخيار من الحقوق القابلة للإسقاط يصحّ الشرط ويجب
[١] الوسائل:١٢، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث٣.
[٢] الوسائل:١٢، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث٨، والباب ١ من أبواب الخيار، الحديث٥.
[٣] الوسائل:١٢، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٥، والباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣.