نيل الوطر من قاعدة لا ضرر - السبحاني، سعيد؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣ - الف التحريم المباشر
قَصدَ المَعاني، وَ إيّاكُم والإكثارَ فإنّ أموالَ المُسلمينَ لاتحتَمِلُ الإضرارَ».[ ١ ]
هذا كلّه ممّا ورد في كتب الخاصّة وقد عثرنا على أحاديث توافق هذا المضمون في كتب العامّة وهي كما يلي:
٥٠. روى البخاري: وقال اللّه تعالى:(«وَ الوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَينِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ـ إلى قوله: ـ بِما تَعْمَلُونَ بَصِير») ، وقال: («وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهراً») ، وقال:(«وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَة مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ـ إلى قوله :ـ بَعْدَ عُسْر يُسْراً») .
وقال يونس عن الزّهري: نهى اللّه أن تضارّ والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لستُ مرضعته، وهي أمثل له غذاءً وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يُعطيها من نفسه ما جعل اللّه عليه،وليس للمولود أن يضارّ بولده والدته، فيمنعها أن تُرضعه ضراراً لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة...».[ ٢ ]
٥١. روى أبو داود: حدثنا عبدة بن عبد اللّه، قال: أخبرنا عبد الصمد: ثنا نصر بن علي الحدّاني: ثنا الأشعث بن جابر: حدثني شهر بن حوشب أنّ أبا هريرة حدّثه أنّ رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
قال: «إنّ الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة اللّه ستّين سنة، ثمّ يحضرهما الموت فيضارّان في الوصيّة فتجب لهما النار» فقال: وقرأ عَلَيّ أبو هريرة من هيهنا («مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصى بِها أَوْ دَيْن غَيْرِ مُضار») حتّى بلغ («وَ ذلِكَ الْفَوْزُ العَظيم»)» .[ ٣ ]
٥٢. روى الإمام مالك: عن ثور بن زيد الدِّيلي: أنّ الرجل كان يطلّق امرأته
[١]نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، باب الكتب :٤/٣٠.
[٢]صحيح البخاري :٧ /٨٣، كتاب النفقات، ط.مطابع الشعب سنة ١٣٧٨.
[٣]سنن أبي داود :٢/١٠٢، كتاب الوصايا، باب ما جاء في كراهية الاضرار في الوصيّة، ط.الأُولى سنة ١٣٧١ هـ، مصطفى البابي بمصر.