نيل الوطر من قاعدة لا ضرر - السبحاني، سعيد؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨ - الأمر الثالث في بيان الفرق بين «الضرر» و«الضرار»
الأمر الثالث: في بيان الفرق بين «الضرر» و«الضرار»:
إنّ هنا ألفاظاً ثلاثة يجب التعرّف على مفاهيمها:
١. الضر: بفتح الفاء وتشديد اللام. وهو مصدر هذا الباب ويقابل النفع. يقال: ضرّ، يضرُّ، ضرّاً. ضد:نفع ، ينفع ، نفعاً.
٢. الضرر: هو اسم مصدر الباب، وسيوافيك أنّ الضُّر بضمّ الفاء، أيضاً إسم مثل الضرر.
٣. الضرار: وهو مصدر باب المفاعلة.
وعلى ذلك، فالفرق بين الأوّلين هو الفرق الموجود بين المصدر واسمه، فما ذكره اللغويون للمصدر من المعنى يرجع إلى اسمه أيضاً فنقول:
قال في الصحاح: الضر خلاف النفع، وقد ضرّه وضارّه بمعنى، والاسم الضرر... إلى أن قال:و«الضرار» المضارّة.[ ١ ]
وقال في معجم مقاييس اللغة: الضرّ ضد النفع.[ ٢ ]
وقال الراغب في مفرداته: الضرّ سوء الحال، إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفة، وإمّا في بدنه لعدم جارحة ونقص، وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال أو جاه. وقوله:«فكشفنا ما به من ضر» محتمل لثلاثتها.[ ٣ ]
وقال في القاموس:«الضرّ» بالضم ضد النفع أو بالفتح مصدر... إلى أن قال: والضرّ سوء الحال... والنقصان يدخل في الشيء... والضيق.[ ٤ ]
[١]الصحاح:٢/٧١٩ـ ٧٢٠، مادة ضرر.
[٢]معجم مقاييس اللغة:٣/٣٦٠.
[٣]مفردات الراغب:٢٩٣.
[٤]القاموس المحيط:٢/٧٥.