نيل الوطر من قاعدة لا ضرر - السبحاني، سعيد؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠ - القسم الثاني ما يشتمل على لفظ «لاضرر ولاضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة ومن دون دلالة صريحة على مورد صدوره من النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _
«من لايحضره الفقيه»، إذ رواها أيضاً في كتابه «معاني الأخبار» ونقلها الشيخ في «الخلاف» ،والعلاّمة في «التّذكرة»، والطّريحي في «مجمع البحرين». ومن العامّة: ابن الأثير في نهايتة، وهؤلاء أرسلوها إرسال المسلّمات في كتبهم، وإليك عباراتهم:
١٠. في كتاب «معاني الأخبار»: عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلاّم بأسانيد متّصلة إلى النبيّ - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
في أخبار متفرقة أنّه:... إلى أن قال: «وقال - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
: «لاتعضية في ميراث» ومعناه أن يموت الرجل ويدع شيئاً إن قسّم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم، يقول: فلايقسم ذلك... والشيء الذي لايحتمل القسمة مثل الحبّة من الجواهر... وما أشبه ذلك من الأشياء وهذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر «لاضرر ولا اضرار في الإسلام» فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يُجَب إليه ولكن يباع ثم يقسّم ثمنه بينهم...».[ ١ ]
١١. قال الشيخ الطوسي:«وأيضاً قول النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
:«لاضرر ولاضرار في الإسلام» يدلّ على ذلك. لأنّه متى لم يرد عليه قيمة ما نقص دخل عليه في ذلك الضرر».[ ٢ ]
١٢. قال العلاّمة:«الغبن سبب الخيار للمغبون عند علمائنا وبه قال مالك وأحمد لقوله - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
:«لاضرر ولاضرار في الإسلام».[ ٣ ]
١٣. قال الطريحي:«وقضى رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن وقال:«لاضرر ولاضرار في الإسلام».[ ٤ ]
١٤. قال ابن الأثير:«وانّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم-
قال:لاضرر ولاضرار في
الإسلام».[ ٥ ]
[١]معاني الأخبار:٢٨١، تصحيح علي أكبر الغفاري، الناشر :دار المعرفة ـ بيروت سنة ١٣٩٩.
[٢]الخلاف: ٢/١٨٦، كتاب الشفعة، ط.اسماعيليان ـ قم.
[٣]التذكرة:١/٤٩٧ ، خيار الغبن، المسألة الأُولى ط. قديم.
[٤]مجمع البحرين، مادة «ضرر».
[٥]النهاية لابن الأثير، مادة «ضرر».