الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - الأحاديث المأثورة عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ

فقال العباس: يا أبا بكر أما ترى ما أحدث نوح بن درّاج[ ١ ] في القضاء، أنّه ورث الخال، وطرح العصبة، وأبطل الشفعة، فقال أبو بكر بن عياش: ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنّة، قال: فاستوى العبّاس جالساً فقال: وكيف قضى بالكتاب والسنّة؟ فقال أبو بكر: إنّ النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لما قُتل حمزة بن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالبـ عليه السَّلام ـ فأتاه بابنة حمزة فسوّغها رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الميراث كلّه، فقال له العباس: يا أبا بكر فظلم رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جدّي؟ فقال: مه أصلحك اللّه، شرع لرسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ما صنع، فما صنع رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلاّ الحقّ.[ ٢ ]

هذا بعض ما روي عن أئمّة أهل البيتـ عليهم السَّلام ـ و غيرهم ومن أراد الإحاطة بكلّ ما روي فعليه الرجوع إلى الجوامع الحديثية.



[١] هو أخو جميل بن درّاج: كان قاضياً في الكوفة، ترجمه النجاشي عند ترجمة ابنه أيوب في رجاله وقال: «صحيح الاعتقاد» أي شيعيّ إماميّ.
[٢] تهذيب الأحكام:٦/٣٥٦، ذيل الحديث٦٣، باب في الزيادات في القضايا والأحكام، ط الغفاري.