الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - الآية الأُولى مشاركة النساء للرجال في الميراث

العم دون العمّة، وابن العم دون بنته، فقرّر بها مشاركة النساء مع الرجال في الإرث، إذا كنّ معهم في القرابة في مرتبة واحدة، كالابن والبنت، والأخ والأُخت، وابن الابن وبنته، والعم والعمّة وغيرهم، فلا يوجد في الشرع مورد تكون المرأة مع المرء في درجة واحدة إلاّ وهي ترث من الميت بحكم الآية ... فكما أنّ القول بحرمان الرجال الذين هم من طبقة واحدة نقض لهذه الضابطة المحكمة الشريفة، كذلك القول بحرمان النساء أيضاً ... ومثل هذا النظام ـ الذي تجلّى فيه اعتناء الإسلام بشأن المرأة ورفع مستواها في الحقوق المالية كسائر حقوقها ـ يقتضي أن يكون عامّاً لا يقبل التخصيص والاستثناء. [ ١ ]

قال السيد المرتضى: توريث الرجال دون النساء مع المساواة في القربيوالدرجة، من أحكام الجاهلية، وقد نسخ اللّه بشريعة نبيّنا محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أحكام الجاهلية، وذمّ من أقام عليها واستمرّ على العمل بها بقوله: (أَفَحُكْمَ الجاهليّةِ يَبْغُونَ )



[١] مع الشيخ جاد الحق، شيخ الأزهر:١٥ـ١٦.