الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - دراسة ما ورد من الروايات في الموضوع

الحميري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن قاربة بن مضرب[ ١ ] قال: جلست عند ابن عباس وهو بمكة، فقلت: يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه: إنّ ما أبقت الفرائض فلأوْلَى عصبة ذكر؟ قال: أمن أهل العراق أنت؟ قلت: نعم، قال: أبلغ من وراءك أنّي أقول: إنّ قول اللّه عزّ وجلّ: (آباؤكُم وأبناؤكُم لا تدرونَ أيُّهم أقربُ لَكُمْ نَفعاً فريضة مِنَ اللّه)وقوله: (أُولُوا الأرحام بَعضُهم أولى بِبَعض في كتابِ اللّه) وهل هذه إلاّ فريضتان، وهل أبقتا شيئاً؟ ما قلت هذا، ولا طـاووس يرويه عليّ، قال قاربة بن مضرب: فلقيت طاووساً فقال: لا واللّه ما رويت هذا على ابن عباس قـط وإنّما الشيطان ألقـاه على ألسنتهم، قـال سفيـان: أراه مـن قبل ابنه عبـد اللّه بن طـاووس فإنّه كـان



[١] وأمّا رجال السند ففي تعليقة الخلاف أنّه لم يتعرّف على البربريّ، وأمّا بشر بن هارون لعلّه تصحيف بشر بن موسى، إذ هو الراوي عن الحميدي على ما في تاريخ البغدادي: ٨٦. والحميدي هو عبد اللّه بن الزبير القرشي توفّي بمكة ٢١٩ كما في تذكرة الحفّاظ :٢/٤١٣، وسفيان هو سفيان بن عيينة ، وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد اللّه بن عبيد السبيعي.