الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨

الفاضل عن التركة بالرد عليها دون العصبة. إلاّ أن يقال: إنّ عدم الرد لعدم وجود العصبة شرعاً (بحكم اللعان) فلا يصحّ الاستدلال به على ما إذا كانت هناك عصبة.

إلى هنا تمّ الاستدلال بما رواه أهل السنّة وليعلم إنّ القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطاً بوجود وارث آخر، وهو مخالف لما علم الاتّفاق عليه، لأنّه إمّا أن يتساوى مع الوارث الآخر فيرثان، وإلاّ فيمنع وذلك كما في المثال الآتي:

إذا خلّف الميّت بنتين، وابنة ابن، وعمّ. فبما أنّ العمّ من العصبة بالنفسوالابنة عصبة بالغير يرد الفاضل إلى العمّ. ولا شيء لبنت الابن. ولكنّه لو كان معها أخ أي ابن الابن، فهي تتعصّب به، وبما أنّه أولى ذَكَر بالميّت يكون مقدماً على العم ويكون الفاضل بينهما أثلاثاً، للإجماع على المشاركة، لقوله سبحانه: (يُوصيكُم اللّهُ في أولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْل حظِّ الأُنثيين) [ ١ ] ، وهذا هو ما قلناه من أنّه يلزم أن يكون توريث



[١] النساء:١١.