الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - الآية الثانية الضابطة في الميراث هي الأقربية

بالمعاقدة والهجرة وغير ذلك من الأسباب، فقد كانوا يتوارثون بالمؤاخاة، فانّ النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان قد آخى بين المهاجرين والأنصار.

ثمّ إنّ وجه الأولوية هو الأقربية، فكلّ من كان أقرب إلى الميت في النسب كان أولى بالميراث، سواء كان ذا سهم أو غير ذي سهم، وسواء كان عصبة أو غير ذي عصبة.[ ١ ]

قال العلاّمة الطباطبائي: جعل الولاية بين أُولي الأرحام والقرابات، وهي ولاية الإرث، فانّ سائر أقسام الولاية لا ينحصر فيما بينهم.

والآية تنسخ ولاية الإرث بالمؤاخاة التي أجراها النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بين المسلمين في أوّل الهجرة، وتُثبت الإرث بالقرابة، سواء كان هناك ذو سهم أو لم يكن، و كان عصبة أو لم يكن، فالآية مطلقة كما هو ظاهر.[ ٢ ]

وقد استدلّ بالآية بعض الفقهاء والمفسّرين في مورد



[١] مجمع البيان:٢/٥٦٣.
[٢] الميزان:٩/١٤٢.