الميراث بالقرابة أو بالتعصيب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - الآية الثانية الضابطة في الميراث هي الأقربية

الإرث وفسروه بالنحو التالي الموافق لما ذكرنا .

قال السرخسي في مبسوطه: والميراث يبنى على الأقرب، قال اللّه تعالى: (ما ترك الوالدان والأقربون) وزيادة القرب تدلّ على قوة الاستحقاق.

وقال أيضاً: فإن كان بعضهم أقرب فهو بالميراث أحقّ.

وقال أيضاً: وميراث ذوي الأرحارم يبنى على القرب.[ ١ ]

و ممّا يدلّ على أنّ مفاد الآية هو منع القريب البعيد هو انّ بعض فقهاء السنة تمسك بالآية على أُولوية بعض العصبة على بعض، مثلاً: قدّموا الأخ على ابن الأخ، والعم على ابن العم، حتّى أنّهم يقدّمون الأخ لأبوين على ابن الأخ لأب، كما أنّ العمّ لأبوين يقدّمونه على العمّ لأب، وابن العم لأبوين على ابن العم لأب، تمسكّاً بالآية.[ ٢ ]



[١] المبسوط: ٢٩/١٣٩، ٣٠/١٣و ٢٠.
[٢] تفسير القرطبي:٨/٥٨و ٥٩.