اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦ - كتاب الشفعة
وإذا ترك الولي ذلك ، فللصغير إذا بلغ ، والمجنون إذا عقل المطالبة. وإذا غرس المشتري وبنى ثم علم الشفيع بالشراء ، وطالب بالشفعة ، كان له إجباره على قلع الغرس والبناء ، إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع ، وإذا استهدم المبيع لا بفعل المشتري ، أو هدمه هو قبل علمه بالمطالبة من ذلك بالشفعة ، فليس للشفيع إلا الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة فعليه رده إلى ما كان ، وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب ، أو علم بالعيب ورضي به ، لم يلزم الشفيع ذلك ، بل متى علم بالعيب رده على المشتري إن شاء ،[١] وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن ، وفقدت البينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه.
وحق الشفعة موروث عند بعض أصحابنا [٢] لعموم آيات الميراث ، وعند بعضهم [٣] لا يورث.
لا شفعة في المعاوضة عند أكثر أصحابنا. [٤] وتثبت الشفعة للغائب. ومتى ثبتت الشفعة للشفيع ولم يعلم بها إلا بعد ان استقال البائع المشتري البيع [٥] فأقاله كان للشفيع إسقاط الإقالة ورد الشقص إلى المشتري وأخذه بالشفعة.
إذا اشترى شقصا واستحق الشفيع الشفعة ، فأصابه نقص [٦] ، وهدم قبل أخذ الشفيع ، كان بالخيار بين أخذه ناقصا بكل الثمن ، وبين تركه ، إن كان ذلك
[١] في الأصل : إذا شاء. [٢] المفيد في المقنعة : ٦١٩ ، والسيد المرتضى في الانتصار : ٢١٧. [٣] الشيخ في النهاية : ٤٢٥ ، والخلاف كتاب الشفعة : المسألة ١٢ ، والقاضي في المهذب : ١ ـ ٤٥٩. [٤] كذا في الأصل ولكن في « س » : « لأن الشفعة » بدل « لا شفعة » والصحيح ما في المتن. قال العلامة في المختلف : ٥ ـ ٣٣٩ من الطبع الحديث : المشهور انه لا شفعة إلا إذا انتقلت الحصة إليه بالبيع. ولو انتقلت بغيره من المعاوضات كالصلح والإجارة. بطلت الشفعة. [٥] كذا في الأصل ولكن في « س » : إلا بعد استقالة البائع المشتري. [٦] هذا ما أثبتناه ولكن في النسخ التي بأيدينا « نقض » قال في المبسوط : ٣ ـ ١١٦ : إذا اشترى شقصا ... فأصابه نقص ...