اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٢٥٥ - كتاب الشفعة
معسرا ، أو لكون ما وقع عليه العقد أو بعضه غير معلوم القيمة ، وقد فقدت عينه ، وروى أصحابنا أن حكمه كذا ، متى لم يحضر الثمن من البلد الذي هو فيه حتى مضت ثلاثة أيام[١] ومتى ادعى إحضاره من مصر [٢] آخر فلم يحضره حتى مضت مدة يمكن فيها وصول الثمن وزيادة ثلاثة أيام ، هذا ما لم يؤد الصبر عليه إلى ضرر ، فإن أدى إلى ذلك بطلت الشفعة ، وإذا كان الثمن مؤجلا فهو على الشفيع كذلك ، ويلزمه إقامة كفيل به إذا لم يكن مليا ، وهذا لا يتفرع على مذهب من قال من أصحابنا : أن حق الشفعة لا يسقط بالتأخير. [٣]
وإذا حط البائع من الثمن بعد لزوم العقد ، فهو للمشتري خاصة ولم يسقط عن الشفيع ، لأنه إنما يأخذ الشقص بالثمن الذي انعقد البيع عليه ، وما يحط بعد ذلك هبة مجددة لا دليل على لحوقها بالعقد.
وإذا تكاملت شروط استحقاق الشفعة ، استحقت في كل مبيع ، من الأرضين [٤] والحيوان والعروض ، كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لا ، ومن أصحابنا من قال : لا يثبت حق الشفعة إلا فيما يحتمل القسمة شرعا من العقار والأرضين لا فيما لا يحتملها كالحمامات والأرحية ، ولا فيما لا ينقل ولا يحول إلا على وجه التبع لأرض ، كالشجر والبناء. [٥]
والشفعة مستحقة على المشتري دون البائع ، وعليه الدرك للشفيع. وإن لم يقبض المشتري المبيع قبض الشفيع ، وكان قبضه بمنزلة قبض المشتري ، وإذا كان الشريك غير كامل العقل ، فلوليه أو الناظر في أمور المسلمين المطالبة له بالشفعة ،
[١] لاحظ النهاية : ٤٢٥. [٢] في « س » : « من حضر » وهو تصحيف. [٣] السيد المرتضى : الانتصار : ٢١٩. [٤] في « س » : من الأرض. [٥] الشيخ : النهاية : ٤٢٤.