اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الرابع في أقسام النكاح والأولياء
لا ولاية للسلطان على امرأة إلا إذا كانت غير رشيدة ، أو مولى عليها أو مغلوبا على عقلها.
للغائب وليها أن تزوج نفسها أو توكل في ذلك. [١]
وليس للسلطان تزويجها إلا بوكالتها. إذا عقد أبوان على ولديهما قبل بلوغهما ، صح ، وللصبي الخيار إذا بلغ دون الصبية ، وإن كان العاقد غير الأبوين أو الجد مع وجود الأب ، فلكل منهما الخيار إذا بلغ.
من عقد على ابنه الصغير وسمى مهرا ثم مات ، كان المهر من أصل التركة إلا أن يكون للصبي مال حال العقد ؛ فالمهر إذن منه.
إذا ولت المرأة [٢] وليين ، فأيهما سبق بالعقد صح نكاحه ، فإن دخل بها الزوج الثاني ، فعليه مهر مثلها ، فإن أتت بولد الحق بأبيه ، وتعتد منه ، فإذا خرجت من العدة حلت للأول ، وإن دخلا بها جميعا استقر المهر المسمى على الأول ، ومهر المثل على الثاني ، فإن أتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، أقرع بينهما وتعتد من الثاني وتحل للأول.
وإذا لم يسبق أحد النكاحين الآخر أو اشتبها بطلا جميعا ، [٣] وإن ادعى كل واحد من الوليين أن عقده لها سابق وأنها تعلم ذلك وأنكرت ، فالقول قولها مع اليمين ، فإن حلفت بطل النكاحان معا ، وإن نكلت ردت اليمين عليهما ، فإن لم يحلفا أو حلفا بطل النكاحان ، وإن حلف أحدهما حكم له ، فإن اعترفت المرأة بسبق واحد منهما بعينه حكم بذلك ، والأولى أن تحلف هي للثاني.
من كان له بنات ، فعقد لرجل على إحداهن ولم يعينها ، فإن كان الزوج راهن
[١] في الأصل : أو توكلت في ذلك. [٢] في « س » : إذا وكلت المرأة. [٣] في الأصل : أبطلا جميعا.