اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٢٧٣ - فصل في المزارعة وشرائطها
إذا اكترى أرضا وأطلق لم يجز ، لأنها تصلح لمنافع مختلفة متباينة ، فلا بد من تعيين جنس منها.
إذا اكترى أرضا سنة ليغرسها ، فانقضت المدة ، فله قلع ما غرس ، شرط عليه المكري [١] ذلك أو لا ، لأنه ملكه ، فإن لم يرد قلعه فالمكري بالخيار بين أن يغرم قيمته ويجبر المكتري على ذلك ؛ وبين أن يجبر المكتري على قلعه بشرط أن يغرم ما ينقص من الأرض بالقلع.
إذا اكترى أرضا بشرط أن يزرعها بنفسه لم يجز أن يعطيها غيره ، ولا بأس أن يشارك غيره أو يقيم [٢] فيها من يقوم مقامه إذا زارعه مطلقا ، وإذا زارعها على النصف أو الثلث جاز أن يؤجرها بأكثر من ذلك أو أقل.
وأما إن استأجرها بالدراهم أو الدنانير ، فلم يجز أن يؤجرها بأكثر إلا بإحداث حدث يصلحها ، وإن شرط صاحب الأرض على المزارع جميع مؤنة الأرض كان عليه والبذر منهما على ما شرطا ، وكذا إن شرطا أن يكون [٣] على المزارع خراج الأرض ومؤنة السلطان جاز ، وما زاد من المؤنة من قبل السلطان لم يكن على المزارع ، وإن لم يمكن صاحب الأرض المزارع من التصرف فيها إلى انقضاء المدة ، فلا شيء عليه ، فإن مكنه بعد مضي بعض المدة فعليه أجرة ما تصرف فيها لا غيره.
والمزارعة لا تصح إلا بأجل معلوم ، فإن لم يذكر الأجل ، فما خرج فلصاحب الأرض ، وللمزارع ما أنفق فيها وأجرة المثل ، ومن زرع أرض غيره غصبا أو عمرها
[١] في الأصل : المكتري. [٢] في « س » : وأن يقيم. [٣] كذا في الأصل ولكن في « س » : وكذا إن شرط أن يكون.