اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٣٢٥ - كتاب اللقطة وأحكامها
اللقطة على صاحبها من حين وجدانها ، لم يلزمه تعريف سنة.
إذا ضاعت اللقطة قبل التعريف ووجدها آخر ، كان الأول أولى بها ، لأنه لما وجدها استحق التعريف باليد. [١] واللقطة في يد واجدها أمانة وإن كان بعد الحول ما لم يختر [٢] تملكها. فإن هلكت أو أبقت بتفريط من الواجد ضمن.
إذا وجد عبد اللقطة [٣] لم يكن له أن يتملكها ، فإن تملكها كانت مضمونة في رقبته يتبع به إذا أعتق ، هذا إذا لم يعلم به مولاه ، وإن علم به وتركه في يده وكان العبد غير أمين ، كان في ضمان المولى ، وإن كان أمينا جاز وعلى المولى التعريف.
فإن كان أعتقه قبل علمه باللقطة ، فله أخذها منه ، لأنها من كسبه ، وحكم العبد الصغير في اللقطة حكم المال ، وحكم الكبير المميز حكم الضوال ، يلتقط الأول دون الثاني ، بل يرفع حكم الثاني إلى الحاكم إن أخذه.
من جاء ووصف لواجد اللقطة عفاصها ووكاءها [٤] ووزنها وعددها [٥] وحليتها ، وغلب في ظنه أنه صادق ، جاز له أن يعطيها ، ولا يلزمه ذلك إلا ببينة.
من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فوجد في جوفه ماله قيمة ، عرفه من ابتاعه منه ، فإن عرفه أعطاه ، وإلا أخرج خمسه وله الباقي. وإن اشترى سمكة فوجد في جوفها درة ، أو نحوها ، أخرج الخمس وله الباقي ، وكذا من ابتاع دارا فوجد فيها كنزا من دفن أهل الإسلام ، عرف البائع ، فإن عرفه ، وإلا أخرج خمسه وله الباقي ، وإن كان
[١] في « س » : استحق للتعريف باليد. [٢] في « س » : ما لم يتخير. [٣] في « س » : وجد اللقطة عبد. [٤] العفاص ـ وزان كتاب ـ : الوعاء الذي تكون فيه النفقة ، من جلد أو خرقة أو غير ذلك ، والوكاء ـ مثل كتاب ـ : حبل يشد به رأس القربة. المصباح المنير وفي « س » : « عقاصها » وهو تصحيف. [٥] في « س » : وعدها.