اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثامن عشر في وجوه المكاسب
ونجس الحكم ضربان : جامد ومائع. فالجامد إن كانت النجاسة على ظاهره ولم يختلط به غسل ، فإن تعذر الغسل ، أزيلت النجاسة ، وشيء مما حوله ، ثم يبيع ، وذلك [١] كالجمد والفواكه والخضر [ والبواري ] [٢] والثياب والأحجار وغيرها ، ومتى اختلطت النجاسة بالماء ، ثم جمد [٣] أو بالدقيق أو العجين ، ثم خبز أو باللبن ثم اتخذ منه الجبن [٤] والأقط لم يجز بيعه بحال. والمائع من السمن والدهن واللبن والعسل والخل إذا نجس لم يجز بيعه [ بحال ] [٥] وكذا الماء النجس لا يجوز بيعه قبل تطهيره ، ولا يمكن تطهير الدهن المائع إذا نجس ، لأنه لا يمتزج بالماء فيطهر به ، ورخص في بيع الدهن [ النجس ] [٦] ممن يستصبح به تحت السماء ، ويجوز بيع لبن المرأة والأتان. [٧]
ولا يجوز بيع شعر الإنسان وظفره وغيره مما ينفصل عنه لأنه لا ثمن له ، وأما عذرته وسرقين ما لا يؤكل لحمه وخرء الكلاب والنعم فيجوز الانتفاع بها في الزرع وأصول الأشجار ، وإن لم يجز بيعها.
إذا باع مجوسي خمرا أو خنزيرا ثم أسلم وقبض الثمن بعد الإسلام حل له ، ولا يجوز أن يبيع شيئا من ذلك بعد الإسلام ، لأن تملكه قد زال ، وروي أنه إذا كان عليه دين جاز أن يبيعه عنه من ليس بمسلم ويقضى بذلك دينه ولا يجوز أن يتولى ذلك مسلم. [٨]
[١] في « س » : يبيع ذلك. [٢] ما بين المعقوفتين موجود في « س ». [٣] في « س » : ثم أجمد. [٤] في الأصل : « الخبز » بدل « الجبن ». [٥] ما بين المعقوفات موجود في « س ». [٦] ما بين المعقوفات موجود في « س ». [٧] الأتان : الأنثى من الحمير. المصباح المنير. [٨] وسائل الشيعة : ١٢ ، ب ٥٧ ، من أبواب ما يكسب به ، ح ٢.