تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٩٥
(٥٢١٧) عبد الله بن المعتز بالله أمير المؤمنين واسمه محمد بن جعفر المتوكل لي الله بن أبى إسحاق المعتصم بالله يكنى أبا العباس كان متقدما في الادب غزير العلم بارع الفضل حسن الشعر وسمع المبرد وثعلبا وأبا على العنزي روى عنه آدابه أحمد بن سعيد الدمشقي وكان مؤدبه وروى عنه شعره محمد بن يحيى الصولي وغيره قرأت في كتاب عبيد الله بن العباس بن الفرات الذي سمعه من العباس بن العباس بن المغيرة قال أخبرني عبد الله بن المعتز انه ولد لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين يعنى ومائتين أخبرنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال كان أبو العباس محمد بن يزيد النحوي المبرد يجئني كثيرا إذا خرج من عند إسماعيل القاضى لقرب داره من داري وكنت لقيت أبا العباس أحمد بن يحيى في المسجد الجامع وكان يتشوقني ويعتذر من تأخره عنى وكنت قد امتنعت من الركوب إلى المسجد وغيره فكتبت إليه ما وجد صاد في الحبال موثق بماء مزن بارد مصفق جادت به اخلاف دجن مطبق لصخرة ان تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الازرق صريح غيث خالص لم يمذق الا كوجدي بك لكن اتقى يا فاتحا لكل علم مغلق وصيرفيا ناقدا للمنطق ان قال هذا بهرج لم ينفق انا على البعاد والتفرق لنلتقى بالذكر ان لم نلتق فكتب إلى يشكر ويقول انه ليس ممن يعمل الشعر فيجيب ويشبه أول ابياتى بقول جميل فما صاديات حمن يوما وليلة على الماء يغشين العصى حوان لوائب لم يصددن عنه بوجهه ولا هن من برد الحياض دوان يرين حباب الماء والموت دونه فهن لا صوات السقاة روان بأبعد منى غل صدر ولوعة عليك ولكن العدو عدانى