تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٩
منحرف وان اعطاءك لزين وما مسألتك بنقص ولا شين فتمثل المنصور بقول الاعشى فجربوه فما زادت تجاربهم أبا قدامة الا المجد والقنعا ثم قال يا غلام أعطه ألف دينار أخبرنا التنوخي أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثنا بن أبى سعد حدثني أبو زيد حدثني أيوب بن عمرو بن أبى عمرو أبو سلمة العقاري حدثني قطن بن معاوية الغلابي قال كنت ممن سارع إلى إبراهيم واجتهد معه فلما قتل طلبني أبو جعفر واستخفيت فقبض اموالي ودورى ولحقت بالبادية فجاورت في بنى نصر بن معاوية ثم في بنى كلاب ثم في بنى فزارة ثم في بنى سليم ثم تنقلت في بلاد قيس اجاورهم حتى ضقت ذرعا بالاستخفاء فازعمت على القدوم على أبى جعفر والاعتراف له فقدمت البصرة فنزلت في طرف منها ثم أرسلت إلى أبى عمرو بن العلاء وكان لي ودا فشاورته في الذي ازمعت عليه فقيل رأيي وقال والله إذا ليقتلنك وانك لتعين على نفسك فلم التفت إليه وشخصت حتى قدمت بغداد وقد بنى أبو جعفر مدينته ونزلها وليس من الناس أحد يركب فيها ما خلا المهدى فنزلت الخان ثم قلت لغلماني انا ذاهب إلى أمير المؤمنين فامهلوا ثلاثا فان جئتكم والا فانصرفوا ومضيت حتى دخلت المدينة فجئت دار الربيع والناس ينتظرونه وهو يومئذ داخل المدينة في الشارعة على قصر الذهب فلم البث ان خرج يمشى فقام إليه الناس وقمت معهم فسلمت عليه فرد على وقال من أنت قلت قطن بن معاوية قال انظر ما تقول قلت انا هو فاقبل على مسودة معه فقال احتفظوا بهذا قال فلما حرست لحقتني ندامة وتذكرت رأى أبى عمرو فتأسفت عليه ودخل الربيع فلم يطل حتى خرج بخصى فأخذ بيدى فادخلني قصر الذهب ثم اتى بيتا حصينا فادخلني فيه ثم اغلق بابه وانطلق فاشتدت ندامتي وايقنت بالبلاء وخلوت بنفسى الومها فلما كانت الظهر اتاني الخصى بماء فتوضات وصليت واتاني بطعام فأخبرته انى صايم فلما كانت المغرب اتاني بماء فتوضات وصليت وارخى على الليل سدوله فيئست من الحياة وسمعت أبواب المدينة تغلق واقفالها تشدد فامتنع مني النوم فلما ذهب صدر الليل اتاني الخصى ففتح عنى ومضى بي فادخلني صحن دار ثم ادناني من ستر مسدول