تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧٣
أخبرنا الازهري حدثنا أحمد بن إبراهيم وأخبرنا على بن أبى على حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس وأحمد بن عبد الله الدوري قالوا حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير حدثني عمى مصعب بن عبد الله قال كان أبى يكره الولاية فعرض عليه أمير المؤمنين هارون الرشيد ولاية المدينة فكرهها وأبى ان يليها والزمه ذلك أمير المؤمنين الرشيد فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه ويأبى عليه قبولها ثم قال له في الليلة الثالثة اغد على بالغداة ان شاء الله فغدا عليه فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة فعقد اللواء بيده ثم قال عليك طاعة قال نعم يا أمير المؤمنين قال فخذ هذا اللواء فاخذه وقال له اما إذا ابتليتنى يا أمير المؤمنين بعد العافية فلا بدلي من اشتراط لنفسي قال له فاشترط لنفسك فاشترط خلالا منها ان مال الصدقات مال قسمة الله بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه فلست استجيز ان ارتزق منه ولا ان ارزق المرتزقة فاحمل معي رزقي ورزق المرتزقة من مال الخراج قال قد اجبتك إلى ذلك قال فانفذ من كتبك ما رأيت واقف عما لا أرى قال وذلك لك قال فولى المدينة وكان يأمر بمال الصدقات يصير إلى عبد العزيز بن محمد الدراوردي والى آخر معه وهو يحيى بن أبى غسان الشيخ الصالح من أهل الفضل فكانا يقسمانه ثم ولاه أمير المؤمنين هارون الرشيد اليمن وزاد معها ولاية عك وكانت عك إلى والى مكة ورزقه ألفى دينار في كل شهر فقال يحيى بن خالد يا أمير المؤمنين كان رزق والى اليمن ألف دينار فجعلت رزق عبد الله بن مصعب ألفى دينار فاخاف ان لا يرضى أحد تولية اليمن من قومك من الرزق بأقل مما أعطيت عبد الله بن مصعب فلو جعلت رزقه ألف دينار كما كان يكون واعضته من الالف الاخر مالا تجيزه به لم يكن عليك حجة لاحد من قومك في الجائزة فصير رزقه ألف دينار واجازه بعشرين ألف دينار فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك وكلم له الامير فاعانه على سفره وبأربعين ألف درهم فأقام الضحاك خليفته حتى قدم عليه حدثنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال وولى بكار بن عبد الله بن مصعب المدينة وشخص عبد الله بن مصعب أبوه إلى مدينة السلام فقام بالباب ذكر محمد بن أبى الفوارس ان محمد بن حميد المخرمي أخبرهم قال حدثنا على بن الحسين بن حبان قال وجدت في كتاب أبى بخط يده سألته يعنى يحيى بن