تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٩
أخبرني البرقاني قال قلت لابي الحسن الدارقطني أبو أويس صاحب الزهري قال اسمه عبد الله بن أويس بن مالك بن أبى عامر بن عم مالك بن أنس من أهل المدينة سماعه مع ذلك عن الزهري قلت كيف حديثه عن الزهري قال في بعضها شئ أخبرنا السمسار أخبرنا الصفار حدثنا بن قانع ان أبا أويس عبد الله بن عبد الله مات في سنة تسع وستين ومائة (٥١١٨) عبد الله بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي عم أبى جعفر المنصور ولاه أبو العباس السفاح حرب مروان بن محمد فسار عبد الله إلى مروان حتى قتله واستولى على بلاد الشام ولم يزل أميرا عليها مدة خلافة السفاح فلما ولى المنصور خالف عليه ودعا إلى نفسه فوجه إليه المنصور أبا مسلم صاحب الدولة فحاربه بنصيبين فانهزم عبد الله بن على واختفى وصار إلى البصرة فاشخصه سليمان بن على والى البصرة إلى بغداد فحبسه أبو جعفر المنصور ولم يزل في حبسه ببغداد حتى وقع عليه البيت الذي حبس فيه فقتله أخبرني الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة أخبرني أبو العباس المنصوري عن القثمى قال دخل عبد الله بن على بن عبد الله على هشام بن عبد الملك فادنى مجلسه حتى اقعده معه واكرم لقاءه واظهر بره ثم قال ما اقدمك فذكر له حاجته وما أصابه من خلة الزمان وخرج بنى لهشام بن عبد الملك صغير معه قوس ونشاب وهو يلعب كما تلعب الصبيان فجعل الصبي يأخذ السهم فيرمى به عبد الله بن على حتى فعل ذلك مرات قال وعبد الله بن على ينظر إليه ثم قام عبد الله فخرج وذلك بعين مسلمة بن عبد الملك فقال مسلمة يا أمير المؤمنين اما رأيت ما صنع الصبي والله لا يكون قتله وقتل رجال أهل بيته الا على يديه فقال هشام لا تقل هذا فإنك لا تزال تأتينا بشئ لا نعرفه قال هو والله ذاك وما أقول لك قال فوالله ما مضت الايام والليالي حتى ورد عبد الله واليا على الشام من قبل أبى العباس فقتل ثلاثة وثمانين رجلا من بنى أمية فانى بالصبى فيمن اتى به فقال أنت صاحب القوس فقدم فضربت عنقه