تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤١٤
هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره قال فأمر لي بالفرس فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال لما قدم الحسن بن سهل العراق قال أحب أن أجمع قوما من أهل الادب فيخرجون بحضرتي في ذلك فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى والاصمعي ونصر بن علي الجهضمي وحضرت معهم فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها فكانت خمسين رقعة ثم أمر فدفعت إلى الخازن ثم أقبل علينا فقال قد فعلنا خيرا ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه فافضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري وقتادة ومررنا فالتفت أبو عبيدة فقال ما الغرض أيها الامير في ذكر ما مضى وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم مضوا ونترك ما نحضره ها هنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه ولا دخل قلبه شئ فخرج عنه فالتفت الاصمعي فقال إنما يريدني بهذا القول يا أمير المؤمنين والامر في ذلك على ما حكى وأنا أقرب عليه قد نظر الامير فيما نظر فيه من الرقاع وانا اعيد ما فيها وما وقع به الامير على رقعة رقعة على توالي الرقاع قال فأمر فأحضر الخازن واحضرت الرقاع وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها فقال الاصمعي سأل صاحب الرقعة الاولى كذا واسمه كذا فوقع له كذا والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيف وأربعين رقعة فالتفت إليه نصر بن علي فقال يا أيها الرجل اتق على نفسك من العين فكف الاصمعي أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز أخبرنا عمر بن محمد بن سيف حدثنا محمد بن العباس اليزيدي حدثنا العباس بن الفرج يعني الرياشي قال سمعت الاخفش يقول ما رأيت أحد أعلم بالشعر من الاصمعي وخلف فقلت له فايهما كان اعلم فقال الاصمعي لانه كان معه نحو أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي حدثنا إبراهيم بن علي بن عبد الله وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري حدثنا محمد بن العلاء الازدي حدثنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري