تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٧
ومائة أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد حدثنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال قال علي بن المديني ومات بن جريج سنة إحدى وخمسين ومائة (٥٥٧٤) عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الاسدي من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعد في سادات قريش وذوي الفضل منهم وقدم بغداد في أيام المهدي فأخبرني الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي أخبرنا الزبير بن بكار قال عبد الملك بن يحيى كان من أهل الفضل والمروءة وكان أمير المؤمنين المهدي قد كتب إلى والى المدينة يأمره ان يشخص إليه رجلا يرضاه أهل البلد يقوم بحوائج أهل المدينة عنده فأجمع أهل المدينة على عبد الملك بن يحيى وسألوه ان يخرج فخرج في ذلك ورفع حوائجهم واقام بالعراق يطالب بها وكان رجلا موسرا وباع من أبي عبيد الله عينا له يقال لها ملح سبابة بعشرة آلاف دينار ثم جاءه كتاب أنه ولد له غلام ولم يكن له من قبل ذلك فاستقال أبا عبيد الله فقاله وانصرف إلى المدينة وقال محمد بن عبد الملك الاسدي أمدح كريم بني العوام إن له مناقبا لم ينلها قبله بشر حاشى النبي وقوم قد مضوا معه هم الذين إليه دراه هجروا اعني بن يحيى بن عباد فان له سوابق المجد قد قرت بها مضر عبد المليك الذي عمت صنائعه كما يعم البلاد المحلة المطر قد أحكمته النهى في حسن تجربة فهو النصير بما يأتي وما يذر إن وجدت بني يحيى إذا جهدوا هم البحور بحور المجد والغرر قال وقال أيضا يمدحه إن الكرام جروا حتى إذا اختلفوا وجاش كل كريم الجري سباق وأبصر الناس من يغري ذوي مهل صاف وعز وأحلام وأعراق لاح بن يحيى إمام السابقين كما لاح الصباح بفجر قبل إشراق عبد المليك الذي فاضت صنائعه على القبائل من عرب وإطلاق