تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٥٨
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري أخبرنا أحمد بن عبيد أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أحمد بن زهير قال مات أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس يوم الاربعاء فجأة لعشر ليال خلون من رجب سنة أربع وعشرين ومائتين (٥٣٧٥) عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي يعرف بابن عائشة من أهل البصرة كان متأدبا شاعرا وقدم بغداد فاتصل بأحمد بن أبي داود القاضي واقام في ناحيته فأخبرني الحسين بن علي الصيمري حدثنا محمد بن عمران المرزباني أخبرني الصولي حدثني أبو علي الحسين بن يحيى الكاتب قال كان عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن عائشة شاعرا وكان متصلا بابن أبي داود فكان يتسخط عليه ولا يرضى أفعاله وفي هجائه له أنت امرء غث الصنيعة رنها لا تحسن النعمى إلى أمثالي نعماك لا تعدوك إلا لامرئ في مثل مسكك من ذوي الاشكال فاسلم لغير صنيعة ترجي لها الا لسدك خلة الانذال قال وكتب إليه أبوه يسأله عن خبره مع بن أبي داود فكتب إليه أنا في الخان أؤدي كل يوم درهمين نازل فيه على نفسي على سخنة عين وأراني عن قليل لابسا خفي حنين ثم مات عبد الرحمن بن عائشة سنة سبع وعشرين ومائتين فخرج أبوه إلى سر من رأى لاخذ ميراثه فنزل بقرب دار بن أبي داود فكان الناس يقصدون بن أبي داود ويجدون بن عائشة قريبا فيدخلون إليه فكثر امتنانهم عليه بذلك فقال بن عائشة سأكشف عن تسليم أهل مودتي لهم مكشفا لا يستفيد لهم حمدا ففرق ما بين المحبين أنني ممر لاخواني وآتيهم قصدا واقام مديدة فلم يرض أيضا فعل بن أبي داود وانصرف إلى البصرة قال الصولي وفي هذه القدمة سمع من بن عائشة بن بنت منيع ونظرائه ببغداد وسر من رأى