تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٥٨
وقال بن نعيم أخبرني محمد بن أحمد بن عمر حدثنا محمد بن المنذر حدثني يعقوب بن إسحاق حدثني محمد بن عيسى قال كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس وكان ينزل الرقة في خان فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث قال فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب وكان مستعجلا فخرج في النفير فلما قفل من غزوته ورجع الرقه سأل عن الشاب قال فقالوا انه محبوس لدين ركبه فقال عبد الله وكم مبلغ دينه فقالوا عشرة آلاف درهم فلم يزل يستقصى حتى دل على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم وحلفه ان لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا وقال إذا أصبحت فاخرج الرجل من الحبس وأدلج عبد الله فاخرج الفتى من الحبس وقيل له عبد الله بن المبارك كان هاهنا وكان يذكرك وقد خرج فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة فقال يا فتى أين كنت لم أرك في الخان قال نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين قال فكيف كان سبب خلاصك قال جاء رجل فقضى ديني ولم اعلم له حتى أخرجت من الحبس فقال له عبد الله يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك فلم يخبر ذلك الرجل أحدا الا بعد موت عبد الله أخبرنا القاضى أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الاستراباذي حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجرجاني حدثنا السراج وهو أبو العباس محمد بن إسحاق النيسابوري قال سمعت إبراهيم بن بشار يقول حدثني علي بن الفضيل قال سمعت أبى وهو يقول لابن المبارك أنت تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام كيف ذا فقال بن المبارك يا أبا علي إنما افعل ذا لاصون به وجهي وأكرم به عرضى واستعين به على طاعة ربي لا أرى لله حقا الا سارعت إليه حتى اقوم به فقال له الفضيل يا بن المبارك ما أحسن ذا ان تم ذا أخبرني أبو القاسم منصور بن عمر الكرخي قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي قالا حدثنا عثمان بن أحمد حدثنا الفتح بن شخرف قال حدثني عباس بن يزيد حدثنا حبان بن موسى قال عوتب بن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده قال انى