تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٩٤
قال وكيع فيما بلغني عنه أن المدينة مدورة عليها سور مدور قطرها من باب خراسان إلى باب الكوفة الفا ذراع ومن باب البصرة إلى باب الشام الفا ذراع ومائتا ذراع وسمك ارتفاع هذا السور الداخل وهو سور المدينة في السماء خمسة وثلاثون ذراعا وعليه أبرجة سمك كل برج منها فوق السور خمسة أذرع وعلى السور شرف وعرض السور من أسفله نحو عشرين ذراعا ثم الفصيل بين السورين وعرضه ستون ذراعا ثم السور الاول وهو سور الفصيل ودونه خندق وللمدينة أربعة أبواب شرقي وغربي وقبلي وشمالي لكل باب منها بابان باب دون باب بينهما دهليز ورحبة يدخل إلى الفصيل الدائرين السور بين فالاول باب الفصيل والثاني باب المدينة فإذا دخل الداخل من باب خراسان الاول عطف على يساره في دهليز ازج معقود بالآجر والجص عرضه عشرون ذراعا وطوله ثلاثون ذراعا المدخل إليه في عرضه والمخرج منه من طوله يخرج إلى رحبة مادة إلى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا ولها في جنبتيها حائطان من الباب الاول إلى الباب الثاني في صدر هذه الرحبة في طولها الباب الثاني وهو باب المدينة وعن يمينه وشماله في جنتي هذه الرحبة بابان إلى الفصيلين فالايمن يؤدي إلى فصيل باب الشام والايسر يؤدي إلى فصيل باب البصرة ثم يدور من باب البصرة إلى باب الكوفة ويدور الذي انتهى إلى باب الشام إلى باب الكوفة على نعت واحد وحكاية واحدة والابواب الاربعة على صورة واحدة في الابواب والفصلان والرحاب والطاقات ثم الباب الثاني وهو باب المدينة وعليه السور الكبير الذي وصفنا فيدخل من الباب الكبير إلى دهليز ازج معقود بالآجر والجص طوله عشرون ذراعا وعرضه اثني عشر ذراعا وكذلك سائر الابواب الاربعة وعلى كل أزج من آزاج هذه الابواب مجلس له درجة على السور يرتقي إليه منها على هذا المجلس قبة عظيمة ذاهبة في السماء سمكها خمسون ذراعا مزخرفة وعلى رأس كل قبة منها تمثال تديره الريح لا يشبه نظائره وكانت هذه القبة مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الماء والى من يقبل من ناحية خراسان وقبة على باب الشام كانت مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الارباض وما والاها وقبة على باب البصرة كانت مجلسه إذا أحب النظر إلى الكرخ ومن أقبل من