تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٩
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع فيما أذن أن نرويه عنه قال أنبأنا علي بن محمد بن السري الهمداني قال أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن خلف قال أنبئت أن يعقوب بن المهدي سأل الفضل بن الربيع عن أرحاء البطريق فقال أخبرني إسحاق بن محمد بن إسحاق قال له من هذا البطريق الذي نسبت إليه هذه الارحاء فقال الفضل ان أباك رضي الله تعالى عنه لما أفضت إليه الخلافة قدم عليه وافد من الروم يهنيه فاستدناه ثم كلمه بترجمان يعبر عنه فقال الرومي اني لم أقدم على أمير المؤمنين لمال ولا غرض وانما قدمت شوقا إليه والى النظر إلى وجهه لانا نجد في كتبنا ان الثالث من أهل البيت نبي هذه الامة يملا الارض عدلا كما ملئت جورا فقال المهدي قد سرني ما قلت ولك عندنا كل ما تحب ثم أمر الربيع بانزاله واكرامه فأقام مدة ثم خرج يتنزه فمر بموضع الارحاء فنظر إليه فقال للربيع اقرضني خمسمائة ألف درهم أبني بها مستغلا يؤدي في السنة خمسمائة ألف درهم فقال أفعل ثم أخبر المهدي بما ذكر فقال أعطه خمسمائة ألف درهم وخمسائمة ألف درهم وما أغلت فادفعه إليه فإذا خرج إلى بلاده فأبعث به إليه في كل سنة قال ففعل فبني الارخاء ثم خرج إلى بلاده فكانوا يبعثون بغلتها إليه حتى مات الرومي فأمر المهدي أن يضم إلى مستغله قال واسم البطريق طاراث بن الليث بن العيزار بن طريف وكان أبوه ملكا من ملوك الروم في أيام معاوية بن أبي سفيان أخبرني أبو القاسم الازهري قال أنبانا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما قطيعة خزيمة فهو خزيمة بن خازم أحد قواد الرشيد وعاش إلى أيام الامين وعمي في آخر عمره وأما شاطئ دجلة فمن قصر عيسى إلى الدار التي ينزلها في هذا اليوم على قرن الصراة إبراهيم بن أحمد فانما كان أقطاعا لعيسى بن علي يعني بن عبد الله بن عباس واليه ينسب نهر عيسى وقصر عيسى وعيسى بن جعفر وجعفر بن أبي جعفر واليه ينسب فرضة جعفر وقطيعة جعفر وأما قصر حميد فأحدث بعد وأما شاطئ دجلة من قرن الصراة إلى الجسر ومن حد الدار التي كانت لنجاح بن سلمة ثم صارت لاحمد بن إسرائيل ثم هي اليوم بيد خاقان المفلجي إلى باب خراسان فذلك الخلد ثم ما بعده إلى الجسر فهو القرار نزله المنصور في آخر أيامه ثم أوطنه الامين