تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٤
الجريري قال حدثني محمد بن يحيى الصولي قال كان المتوكل يوجب لاحمد بن أبي داود ويستحي أن ينكبه وإن كان يكره مذهبه لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق وعقد الامر له القيام به من بين الناس فلما فلج أحمد بن أبي داود جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين أول ما ولي المتوكل الخلافة ولي المتوكل ابنه محمد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه ثم عزله عنها يوم الاربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ووكل بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألف ألف دينار وأشهد على بن أبي داود وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد وولي يحيى بن أكثم ما كان إلى بن أبي داود ومات أبو الوليد محمد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوما قال الشيخ أبو بكر وهذا عندي خطأ والذي قدمناه من وفاة أبي الوليد هو الصواب لان أحمد بن أبي داود توفي أول سنة أربعين ومائتين بغير شك وتقدمت وفاة ابنه أبي الوليد على وفاته عدنا إلى خبر الصولي قال فقال علي بن الجهم يهجوهما يا أحمد بن أبي داود دعوة بعثت عليك جنادلا وحديدا فسدت أمور الدين حين وليته ورميته بأبي الوليد وليدا لا محكما جزلا ولا مستظرفا كهلا ولا متشببا محمودا شرها إذا ذكر المكارم والعلي ذكر القلايا مبديا ومعيدا وإذا تربع في المجالس خلته ضبعا وخلت بني أبيه قرودا ما صبحت بالخير عين أبصرت لك المناخر والثنايا السودا أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال عزل المتوكل أبا الوليد محمد بن أحمد بن أبي داود عن مظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ومائتين ووليها محمد بن إبراهيم بن الربيع الانباري ثم صرف أبو الوليد في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الاول عن قضاء القضاة وولي يحيى بن أكثم قضاء القضاة ثم عزل بن الربيع الانباري عن المظالم ووليها يحيى بن أكثم