تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٢٣
قال ونزل معاوية بإزاء عسكر قيس بن سعد وقدم بسر بن أرطاة إليهم فكانت بينهم مناوشة ولم تكن قتلى ولا جراح ثم تحاجزوا وساق بقية الحديث أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال نا محمد بن خالد بن خلي الحمصي قال نا بشر بن شعيب بن حمزة عن أبيه عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير ان المسور بن مخرمة أخبره انه قدم وافدا على معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه فاخلاه فقال يا مسور ما فعل طعنك على الائمة فقال المسور دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له قال معاوية لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي تعيب علي قال المسور فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينته له قال معاوية لا برئ من الذنب فهل تعد يا مسور مالي من الاصلاح في أمر العامة فان الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب وتترك الحسنات قال المسور لا والله ما نذكر إلا ما ترى من هذه الذنوب قال معاوية فانا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله قال مسور نعم قال معاوية فما يجعلك أحق ان ترجو المغفرة مني فوالله لما الي من الاصلاح أكثر مما تلي ولكن والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره إلا اخترت الله تعالى على ما سواه وإنا على دين يقبل الله فيه العمل ويجزي فيه بالحسنات ويجزي فيه بالذنوب إلا أن يعفو عمن يشاء فانا احتسب كل حسنة عملتها بأضعافها وأوازي أمورا عظاما لا أحصيها ولا تحصيها من عمل الله في إقامة صلوات المسلمين والجهاد في سبيل الله عزوجل والحكم بما انزل الله تعالى والامور التي لست تحصيها وان عددتها لك فتفكر في ذلك قال المسور فعرفت ان معاوية قد خصمني حين ذكر لي ما ذكر قال عروة فلم يسمع المسور بعد ذلك يذكر معاوية إلا استغفر له أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزار قال نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال نا أبو عمر وأحمد بن محمد بن أحمد الحيري قراءة عليه بمكة قال نا عثمان بن سعيد قال سمعت الربيع بن نافع يقول معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كشف الرجل الستر اجترئ على ما وراءه وأخبرنا بن رزق قال نا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الادمي البزار قال