تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٨٢
كره جماعة من الفقهاء أن تسمى هذه المدينة بغداذ لعلة اسم الصنم وسميت مدينة السلام لمقاربتها دجلة وكانت دجلة تسمى قصر السلام فمن العرب من يقول بغدان بالباء والنون وبعضهم يقول بغداد بالباء والدالين وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان أنشدنا أبو بكر المخزومي في مجلس أبي العباس يعني ثعلبا قل للشمال التي هبت مزعزعة تذري مع الليل شفانا بصراد أقرأ سلاما على نجد وساكنه وحاضر باللوي ان كان أو بادي سلام مغترب بغداد منزله ان أنجد الناس لم يهمم بانجاد قال أبو بكر بن الانباري وأنشدنا أبو شعيب قال أنشدنا يعقوب بن السكيت لعمرك لولاها شم ما تفرقت ببغدان في نوغايه القدمان قال وقال الآخر يا ليلة حرس الدجاج طويلة ببغدان ما كانت عن الصبح تنجلي قال وقال الآخر ألا يا غراب البين مالك واقفا ببغدان لا تجلو وأنت صحيح فقال غراب البين وانهل دمعه نقضي لبانات لنا ونروح الا إنما بغدان سجن إقامة أراحك من سجن العذاب مريح قال أبو بكر وأنشدني أبي قال أنشدني أبو عكرمة ترحل فما بغداد دار إقامة ولا عند من أضحى ببغداد طائل محل ملوك سمنهم في أديمهم فكلهم من حلية المجد عاطل زادني القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله ها هنا بيتا ذكر لي أن أبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون أخبرهم به عن بن الانباري هو سوى معشر قلوا وجل قليلهم يضاف إلى بذل الندا وهو باخل ثم رجعنا إلى رواية بن سويد ولا غرو إن شلت يد المجد والعلى وقل سماح من رجال ونائل إذا غضغض البحر الغطامط ماءه فليس عجيبا أن تغيض الجداول