تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٨٠
خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل فاستودعها الجبال وأجراها في الارض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فرفع من الارض القرآن زاد بن المنذر وابن شاذان والعلم كله ثم اتفقوا والحجر من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه وهذه الانهار الخمسة فيرفع كل ذلك إلى السماء فذلك قوله تعالى وانا على ذهاب به لقادرون فإذا رفعت هذه الاشياء من الارض فقد أهلها خير الدين وخير الدنيا وقال الايادي خير الدنيا والآخرة * * * باب تعريب اسم بغداد أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر الكوفي النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال حدثني محمد بن أبي علي عن محمد بن أبي السري عن بن الكلبي قال إنما سميت بغداد بالفرس لانه أهدي لكسرى خصى من المشرق فأقطعه بغداد وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ فقال بغ داد يقول أعطاني الصنم والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا وسماها أبو جعفر مدينة السلام لان دجلة كان يقال لها وادي السلام أخبرني الازهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبانا أحمد بن جعفر بن المنادى قال حدثني أبو موسى هارون بن علي بن الحكم المقرئ المعروف بالمزوق قال نبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال نبأنا داود بن منصور قاضي المصيصة أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال بغ بالفارسية صنم وداد عطيته