تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٥
فصل قال الشيخ أبو بكر قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن السواد في الجملة فتح عنوة وصار غنيمة للمسلمين فقال بعض أهل العلم لما لما لم يقسم ووقف صار بيعه لا يصح ويؤيد هذا قول عمر بن الخطاب لطلحة بن عبي الله وعتبة بن فرقد أما قوله لطلحة فأخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال نبأنا محمد بن عبدونس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال نبأنا حميد بن عبد الرحمن عن حسين عن مطرف عن بعض أصحابه قال اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من النشاستك نشاستك بني طلحة هذا الذي عند السيلحين فأتى عم بن الخطاب فذكر ذلك له فقال إني اشتريت أرضا معجبة فقال له عمر ممن اشتريتها اشتريتها من أهل الكوفة اشتريتها من أهل القادسية قال طلحة وكيف أشتريها من أهل القادسية كلهم قال إنك لم تصنع شيئا إنما هي فيئ وأما قوله لعتبة فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن بشران قالا أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن عل بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم عن عبد السلام بن حرب عن بكير بن عامر عن عامر قال اشترى عتبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج ثم أتى عمر فأخبره فقال ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلا المسلمون أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك وأخبرنا بن رزق وابن بشران قالا أنبأنا إسماعيل قال نبأنا الحسن قال نبأنا يحيى قال نبأنا قيس عن أبي إسماعيل عن الشعبي عن عتبة بن قرقد قال اشتريت عشرة اجربة من أرض السواد على شاطئ الفرات لقضب لدوابي فذكرت ذلك لعمر فقال لي اشتريتها من أصحابها قلت نعم قال رح إلى فرحت إليه فقال يا هؤلاء أبعتموه شيئا قالوا لا قال ابتغ مالك حيث وضعته وقال قوم بل السواد ملك لاهله لانه عمر أقره في أيديهم وفرض الخراج عليهم