تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٥
لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين وصرف أبو الوليد يوم الاربعاء لعشر بقين من صفر وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر في ديوان الخراج وحبس إخوته عبد الله بن السري صاحب الشرطة فلما كان يوم الاثنين من هذا الشهر حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا قيمته عشرون ألف دينار ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم وكان أحمد بن أبي داود قد فلج فلما كان يوم الاربعاء لسبع خلون من شهر رمضان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي داود جميعا فحدروا إلى بغداد أخبرني الصيمري قال نا المرزباني قال وجدت بخط أحمد بن إسماعيل نطاحة قال بعضهم في بن أبي داود إلى كم تجعل الاعراب طرا ذوي الارحام منك بكل وادي تضم على لصوصهم جناحا لتثبت دعوة لك في إياد فأقسم أن رحمك في إياد كرحم بني أمية من زياد وأخبرني الصيمري قال نبأنا المرزباني قال أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني حريز بن أحمد بن أبي داود قال كان عمك إبراهيم بن العباس من أصدق الناس لابي فعتب على ابنه أبي الوليد في شئ فقال فيه أحسن قول ذمه ومدح أباه عفت مساو تبدت منك واضحة على محاسن بقاها أبوك لكا لئن تقدمت أبناء الكرام به لقد تقدم آباء اللئام بكا قال الشيخ أبو بكر كان أحمد بن أبي داود ممن اشتهر بالجود والسخاء وابنه أبو الوليد كان بخيلا وله في البخل أخبار ظريفة حفظت عنه أخبرني الصيمري أبا زكريا قال نبأنا المرزباني قال حدثني محمد بن أحمد الكاتب قال نبأنا أبو العيناء قال كان أولاد بن أبي داود في أخلاقهم مختلفين وكان أبو الوليد منهم بخيلا ولهم أخبار كثيرة فأما أبو الوليد فإنه شكا إلى خبازة فساد الخبز فقال له إنما أخبز كل يوم أرغفة لتملا التنور فقال له اقطع التنور