تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٩
حاتم قال نبأنا أبو سعيد الاشج قال نبأنا بن إدريس قال قلت لمالك بن أنس وذكر المغازي فقلت قال بن إسحاق انا بيطارها فقال قال لك أنا بيطارها نحن نفيناه عن المدينة وأخبرنا البرقاني قال أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق عن أبي بكر الاثرم قال سألته يعني أحمد بن حنبل عن محمد بن إسحاق كيف هو فقال هو حسن الحديث ولقد قال مالك حين ذكره دجال من الدجاجلة قال الشيخ أبو بكر الخطيب قد ذكر بعض العلماء أن مالكا ابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والامانة واحتج بما أخبرني البرقاني قال حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الادمي قال نبأنا محمد بن علي الايادي قال نبأنا زكريا الساجي قال حدثني أحمد ابن محمد البغدادي قال نبأنا إبراهيم بن المنذر قال نبأنا محمد بن فليح قال قال لي مالك بن أنس هشام بن عروة كذاب قال [ أحمد بن محمد ] فسألت يحيى بن معين قال عسى أراد في الكلام فأما الحديث فهو ثقة وهو من الرواة عنه وقال إبراهيم حدثني عبد الله بن نافع قال كان بن أبي ذئب وعبد العزيز الماجشون وابن أبي حازم ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق كان يقول ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه قال المؤلف أما كلام مالك في بن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث وأما حكاية بن فليح عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا فالله أعلم وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات بن إسحاق غير واحد من العلماء لاسباب منها أنه كان يتشيع وينسب إلى القدر ويدلس في حديثه فأما الصدق فليس بمدفوع عنه