تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٧
له لقد طولته يا بن إسحاق اذهب فاختصره قال فذهب فاختصره فهو هذا الكتاب المختصر والقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين قال الحسن وسمعت أبا الهيثم يقول صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة يعني بن الفضل فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره لحال تلك القراطيس قال الشيخ أبو بكر هكذا قال هذا الراوي دخل بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه وفي ذلك عندي نظر ولعله أراد أن يقول دخل على المنصور وبين يديه المهدي ابنه لان ذلك اشبه بالصواب والله أعلم أخبرنا البرقاني قال أنبانا أبو عبد الله محمد بن الحسن السراجي السروي قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال نبأنا صالح بن أحمد قال نبأنا علي قال سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق قيل له لم يرو أهل المدينة عنه قال سفيان جالست بن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا قلت لسفيان كان بن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر فقال أخبرني بن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال نبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بدمشق قال نبأنا أحمد بن خالد الوهبي قال نبأنا محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت امرأة وهي تسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن لي ضرة وإني أستشبع من زوجي بما لم يعطنيه لاغيظها بذلك قال المستشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور قال المؤلف فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير وكان هشام ينكر على بن إسحاق روايته عنها ويقول لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عزوجل