دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٩٧
ألم أعطك مالا ففضل عنك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال عدي وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد شق التمرة فبكلمه طيبه قال عدي قد رأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام رحمه الله كذا في كتابي العالة والمحفوظ العيلة والعيلة الفقر قال الله عز وجل وإن خفتم عيلة وأما العالة فجمع العائل والعائل الفقر والعير القافلة والحيرة بلدة بقرب الكوفة والخفير الذي يجير الناس والدعار اللصوص جمع داعر أي فأين لصوص قبيلة طئ الذين قد سعروا في البلاد أي أوقدوا الشر في البلاد قال أهل اللغة سعرت النار أي أوقدتها فاستعرت أي اتقدت وشق التمرة نصفها فصل أخبرنا محمد بن أحمد أنا أحمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا أبو اليمان ثنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين ثنا نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم قطعة جريدة حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال له لو سألتني مثل هذه القطعة ما أعطيتكها ولن نعدوا أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله عز وجل وإني لأراك الذي رأيت فيك ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه قال عبد الله ابن عباس فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك أري الذي أريت فيه ما رأيت فأخبرنا أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم أريت في يدي سوار من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين بعدي فكان أحدهما العنسي صاحب صنعاء والآخر مسيلمة صاحب اليمامة قال وأخبرنا أحمد بن موسي ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا