دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢١٤
فقال اللهم اهد دوسا ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وارفق بهم فرجعت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الله وإلى والإسلام حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فنزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين ثم لم نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا فتح الله عليه مكة قلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه بالنار قال فبعثني إليه فحرقته بالنار قال الطفيل بن عمرو في تحريقه صنم عمرو بن حممة يا ذا الكفين لست من عبادك * ميلادنا أقدم من ميلادك أنا حشوت النار في فؤادك قال ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عنده بالمدينة وقال الطفيل في النور الذي رأى ودعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم له ألا أبلغ لديك بني لؤي * بأن الله حق أي حق إله فوقنا عنا غني * وينزل من سمائه كل ودق يشق : الأرض للأشجار حتى * تمكنها البهائم أي شق ويسمع قولنا سرا وجهرا * ويعلم كل منكمن بأفق ويحصي ما تقدم كل نفس * فيجزيها به وفقا بوفق له منا الحياة وحين تقضي * ومرجعنا إليه وكل خلق فإن محمدا عبد نبي * رسول الله أرسله بحق وخصه أحمد بالنبوة واصطفاه * وألقى عن وتينه كل وسق فإن كذبتموه كان منكم * شجا بين الوريد وبين حلق رأيت علامة والليل داج * على ظهر الطريق كضوء برق علامة بعد أحمد إذ سأل ربا * يكن لي آية مصداق صدق قال ابن إسحاق فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب خرج الطفيل مع المسلمين