دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٥٩
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من صاحب هذا الجمل فإذا فتية من الأنصار فقالوا هو لنا يا رسول الله قال فما شأنه قالوا سنينا عليه منذ عشرين سنة وكانت له شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فقال تبيعونه قالوا لا بل هو لك يا رسول الله قال إما لا فأحسنوا إليه حتى يأتي أجله قال وحدثنا أحمد ثنا عبد الله بن أسماء ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما يستتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي الله صلى الله عليه وسلم جزع وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته إلى سنامه وذمراه فسكن فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله قال فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياه فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه وفي غير هذه الرواية خر بدل قوله جزع قال الإمام رحمه الله قوله يرعدان ويبرقان يقال أرعد وأبرق إذا تهدد والجران مقدم العنق والقطم الهائج ونضحنا عليه أي سقينا عليه الماء وكذلك سنينا والسانية الناقة التي يستقى عليها والناد أسم الفاعل من قولك ند إذا نفر وتوحش والسماطان علي صفان من الناس وقوله أما لا لا حرف وهي ممالة والمعنى إلا تفعلوا هذا فأحسنوا إليه يعني إلا تبعوه فأحسنوا إليه والهدف جدار مرتفع وحائش نخل جماعة نخل والسراة الظهر وذمراه جانب عنقه وتدئبة حتى يقال دأب يدأب إذا أدام العمل وأدأبه غيره حمله على ذلك فصل أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا والدي أنا أبو علي الحسن ابن يوسف الطرائفي بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا أبو ضمرة أنس ابن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله الأنصاري