دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٦٤
قال وأخبرنا أبو حفص البجيري ثنا محمد بن بشار ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعهما مثل المصباح يضئ بين أيديهما فلما تفرقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله أخبرنا عمر بن أحمد السمسار انا أبو سعيد النقاش انا أبو أحمد العسال ثنا محمد بن إبراهيم بن داود حدثني الحسن بن كليب بن المعلى ثنا يزيد بن أبي حبيب ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال خرج من المدينة أربعون رجلا من اليهود فقالوا امضوا بنا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه كما ونكذبه أن يقول إني رسول الله رب العالمين فأتوا باب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقولون آدم خير منه وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح وسليمان صلوات الله عليهم أجمعين إذ خرج عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ما أحسن ظن محمد صلى الله عليه وسلم بالله عز وجل وأكثر شكره لما أعطاه الله فسمعت اليهود كلام عمر فقالوا ما ذاك محمد ولكن ذاك موسى بن عمران كلمه الله عز وجل فغضب عمر رضي الله عنه وضرب بيده إلى شعب اليهودي وجعل يضربه فهربت اليهود وقال مروا بنا إلى محمد حتى نشكوا إليه فلما دخلوا سلموا فرد عليهم السلام فقالت اليهود يا محمد نعطي الجزية ونظلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ظلمكم قالوا عمر بن الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان عمر ليظلم أحدا حتى يسمع منكرا ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فدعا عمر بن الخطاب فقال له يا عمر أظلمت هؤلاء فقال عمر بأبي أنت وأمي يا رسول الله لو أن سيفي بيدي لضربت أعناق هؤلاء أجمعين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يا عمر قال خرجت من عندك آنفا وأنا أقول ما أحسن ظن محمد بالله وأكثر شكره لما أعطاه الله فقالت اليهود ما ذاك محمد ولكن ذاك موسى بن عمران يفديك نفسي أموسى خير منك فقال النبي صلى الله عليه وسلم موسى أخي وأنا خير منه وافضل وأعطيت افضل مما أعطي فعجبت اليهود وقالوا هذا أردنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك قالت اليهود آدم خير منك وموسى خير منك وعيسى