دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٨٩
قال وأخبرنا أبو الشيخ ثنا الفضل بن العباس بن مهران ثنا بشار بن موسى الخفاف ثنا عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي حدثتني أمي عن محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخا ففني الحطب فخرجت أطلبه وتركتك فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك فلما قدمت المدينة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك فتفل في فيك ومسح على رأسك ودعا لك بالبركة وجعل يتفل على يدك ويقول أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك لا يغادر سقما فما قمت من عنده حتى برأت فقلت لأمي من هذا الرجل قالت النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا أبو الشيخ ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سهل بن عثمان ثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو والحكم بن عتيبة وعيسى بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج في إزار ورداء يعني في البرد في ثوبين خفيفين وفي الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل فقال الناس لعبد الرحمن لو قلت لأبيك يسأله فإنه يسمر معه قال فسألت أبي فسأله فقال وما كنت معنا بخيبر قلت بلى والله كنت معكم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني وأنا أرمد لا أبصر شيئا ودفع إلي الراية فقلت يا رسول الله كيف وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني ثم قال اللهم اكفه أذى الحر والبر فما آذاني بعد حر ولا برد قال وأخبرنا محمد بن الحسين ثنا الدامغاني ثنا صدقة بن الفضل عن محمد ابن إسحاق قال وقد كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف أشد قريش بطشا فخلا يوما برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك الرحمن إليه قال لو أعلم الذي تقول حقا لاتبعتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن صرعتك أتعلم أن ما أقول حق قال نعم قال فقم حتى