دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٩٤
فاستخرج حريرة بيضاء فيها صورة رجل أحمر حمش الساقين أخفش العينين ضخم البطن ربعة متقلد سيفا قال هل تعرفون هذا قلنا لا قال هذا داود ثم طواها فاستخرج حريرة بيضاء فيها صورة رجل ضخم الأليتين طويل الرجلين راكب على فرس قال هل تعرفون هذا قلنا لا قال هذا سليمان بن داود ثم فتح بابا آخر فاستخرج حريرة سوداء فيها صورة بيضاء فإذا رجل شاب شديد سواد اللحية كثير الشعر حسن العينين حسن الوجه قال هل تعرفون هذا قلنا لا قال هذا عيسى بن مريم قلنا من أين لك هذه الصور لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء لأنا رأينا صورة نبينا صلى الله عليه وسلم مثله قال إن آدم سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده فأنزل عليه صورهم وكان في خزانة آدم عند مغرب الشمس فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس فدفعت إلى دانيال فصورها دانيال في خرق من حرير فهذه بأعيانها الصور التي صورها دانيال ثم قال لنا أما والله لوددت أن نفسي طابت بالخروج من ملكي وأني كنت عبدا لشركم الذي ملكة حتى أموت ثم أجازنا فأحسن إجازتنا وسرحنا فلما قدمنا على أبي بكر رضي الله عنه حدثناه بما رأينا وما قال لنا وما أدنانا فبكى أبو بكر رضي الله عنه قال مسكين لو أراد الله به خيرا لفعل ثم قال أخبرنا رسول الله أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلم وقال الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل قال أبو بكر القفال وفي هذه القصة سوى ما أردنا تعريفه من تقدم علم أهل الكتاب من اليهود والنصارى بنبينا صلى الله عليه وسلم باسمه ونعته ذكر تنقض الغرفة عند ذكر لا إله إلا الله وهذا من المعجزات التي توجد بعد موت الأنبياء كما توجد نظائرها قبل مبعثهم إيذانا بقرب زمان مجيئهم وحديث الصور معروف قد ذكره أهل النظر في دلائل النبوة وقد روى بغير هذا الإسناد ذكر محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله قال حدثني محمد بن عمر بن إبراهيم من آل جبير بن مطعم قال حدثتنا أم عثمان بنت سعيد عن أبيها سعيد عن أبيه محمد بن جبير بن مطعم عن جبير بن مطعم قال خرجت تاجرا إلى الشام فلقيت رجلا من أهل الكتاب فقال هل عندكم رجل يتنبأ فقلت نعم فجاء رجل من أهل الكتاب فقال فيم أنتم فأخبره وأدخلني منزلا له فإذا فيه صور فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل هو