دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٥٤
به فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت يرحمك الله تصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك فقال بيده في صدري هكذا وفرق بين أصابعه وقوسها أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون بن طاب فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم أقبل علينا فقال أيكم يحب أن يعرض الله عنه قال فخشعنا ثم قال أيكم يحب أن يعرض الله عنه قلنا لا أينا يارسول الله قال فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا ثم طوى ثوبه بعضه على بعض وقال أروني عبيرا فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة قال جابر فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني وكان الناصح يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناصح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال شأ لعنك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا اللاعن بعيره قال أنا يا رسول الله قال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسئل فيها عطاء فيستجيب لكم سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عشيشية ودنونا من مياه العرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رجل مع جابر فقام جبار بن صخر فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه وكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتأذنان قلنا نعم يارسول الله فأشرع ناقته فشربت يعني ثم شن لها ففشجت كان فبالت ثم عدل بها فأناخها ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف